الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

593

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ذهب وتحت ذلك نحاس أو حديد . لمّا قال معاوية ( ان الهاشمي إذا لم يكن سخيّا فليس بهاشمي ، والمخزومي إذا لم يكن بتائه فليس بمخزومي ، والأموي إذا لم يكن حليما فليس باموي ) بلغ ذلك الحسن عليه السّلام فقال أراد معاوية بكلامه ذاك أن يبذل الهاشميون كلّ ما عندهم فيفتقرون ويتيه المخزوميون فيبغضهم الناس ويحلم الأمويون فيحبّهم الناس . وفي وزراء الجهشياري مر معاوية بسعد في طريق مكة بعد صلاة الصبح ومعه أهل الشام فوقف وسلّم عليه فلم يرد سعد عليه السلام فقال معاوية لأهل الشام أتدرون من هذا هذا سعد صاحب رسول اللّه لا يتكلّم حتى تطلع الشمس فبلغ سعدا ذلك فقال : ما كان ذلك مني واللّه على ما قال ولكني كرهت أن أكلمه . « قد هونوا » هكذا في ( المصرية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) ( قد هيئوا ) . « الطريق » لنيل مقاصدهم . في ( كامل ) المبرد كان ( معاوية ) إذا أتاه عن بطريق من بطارقة الروم كيدا احتال له وكاتبه حتى يغري به ملك الروم فكانت رسله تأتيه فتخبره بأن هناك بطريقا يؤذي الرسل ويطعن عليهم ويسيء عشرتهم ، فقال معاوية أي شيء في عمل المسلمين أحب إليه فقيل له : الخفاف الحمر ودهن البان ، فألطفه بهما ، ثم عرفت رسله باعتياده ثم كتب إليه كتابا كأنه جواب كتاب منه يعلمه فيه ، انهّ وثق بما وعده به من نصره وخذلان ملك الروم ، وأمر الرسول بأن يتعرّض لأن يظهر على الكتاب فلمّا ذهبت رسله في أوقاتها رجعت إليه قال : ما حدث هناك قالوا فلان البطريق رأيناه مصلوبا ، فقال